ميرزا حسين النوري الطبرسي
315
خاتمة المستدرك
المتعلَّق بنفس أحكامه تعالى أو بنفيها ، لفاتت المصلحة ؛ لحصول الاختلاف والخصومات كما هو المشاهد « 1 » . انتهى . وفيه أيضاً من الدلالة على المبطلين ما لا يخفى . الخامس : قوله في الفصل الأول وهو في إبطال التمسّك بالاستنباطات الظنّية في نفس أحكامه تعالى في الوجه العاشر : واعلم أنّ انحصار طريق العلم بنظريات الدين في الرواية عنهم ، وعدم جواز التمسك بالاستنباطات الظنّية من كتاب الله ، ومن سنّة رسوله ( صلَّى الله عليه وآله ) أو من الاستصحاب ، أو من البراءة الأصلية ، أو من القياس ، أو من إجماع المجتهدين ، وأشباهها ، كان من شعار متقدّمي أصحابنا أصحاب الأئمة ( عليهم السّلام ) حتى صنّفوا في ذلك كتباً « 2 » . انتهى . ولو كان ممّن يرى للعقل إدراكاً قطعياً لعدّه ، بل قدّمه على الاستصحاب وما يليه . السادس : قوله فيه بعد ذكر الأخبار الدالَّة على تقسيم الناس على ثلاثة باختلاف في مضمونها ما لفظه في الحاشية : في هذه الأحاديث الشريفة إشارة إلى تصويب طريقة الأخباريين من الإمامية « 3 » . وفي شرح المقاصد ، وشرح المواقف : انّ طائفة من العلماء ذهبوا إلى أنّه يجب أَخذ أُصول الدين وفروعه من أصحاب العصمة ( عليهم السّلام ) وإلى أنّه لا يستقلّ العقل بتحصيلها كما ينبغي .
--> « 1 » الفوائد المدنية : 129 . « 2 » الفوائد المدنية : 122 . « 3 » الفوائد المدنية : 120 .